“ثلاثي” الحسيني (الأخوة) يترشحون الى الانتخابات النيابية

تحدثت أوساط بقاعية في منطقة بعلبك-الهرمل عن أن أخويّ رئيس مجلس النواب السابق حسين الحسيني قررا الترشح أيضا الى الانتخابات النيابية على المقعد الشيعي في كل من بعلبك (فيصل الحسيني) وجبيل في تحد واضح له بعد أن برز خلافات بينهم تعود جذورها الى فترة طويلة.

هذا وشارك الرئيس حسين الحسيني والوزير السابق زياد بارود في الجلسة الأولى لمؤتمر جامعة الحكمة عن “اللامركزية الإدارية الموسعة”، بدعوة من رئيسها الخوري خليل شلفون وبرعاية وليها رئيس أساقفة بيروت المطران بولس مطر ومن تنظيم كليتي الحقوق والعلوم السياسية والعلاقات الدولية فيها.

وتحدث الرئيس الحسيني في مداخلته عن مفهوم مصطلح “الموسعة” والوزير بارود عن “التقسيم الإداري الحالي في لبنان ومدى ملاءمته”، في جلسة أدارها الدكتور أنور فرنجي، حملت عنوان: “اللامركزية الإدارية الموسعة – الواقع الحالي والمشاريع المطروحة”.

واستهل الرئيس الحسيني مداخلته بالإشادة بجامعة الحكمة وتاريخها، وقال: “الشكر، كل الشكر لأصحاب الدعوة، جامعة الحكمة، التي نعتز بها وبتاريخها، على دعوتنا لإبداء رأينا في مفهوم مصطلح “الموسعة” في بند “اللامركزية الإدارية”.

أضاف: “ورد في البند 3 من “الإصلاحات الأخرى” من وثيقة الوفاق الوطني ما يلي:

1- الدولة اللبنانية دولة واحدة موحدة ذات سلطة مركزية قوية. (المبدأ)
2- توسيع صلاحيات المحافظين والقائمقامين وتمثيل جميع إدارات الدولة في المناطق الإدارية على أعلى مستوى ممكن تسهيلا لخدمة المواطنين وتلبية حاجاتهم محليا. (اللاحصرية)
3- إعادة النظر في التقسيم الإداري بما يؤمن الانصهار الوطني وضمن الحفاظ على العيش المشترك ووحدة الأرض والشعب والمؤسسات. (زيادة عدد الأقضية)
4- اعتماد اللامركزية الإدارية الموسعة على مستوى الوحدات الإدارية الصغرى (القضاء وما دون) عن طريق انتخاب مجلس لكل قضاء يرئسه القائمقام، تأمينا للمشاركة المحلية.
5- اعتماد خطة إنمائية موحدة شاملة للبلاد قادرة على تطوير المناطق اللبنانية وتنميتها اقتصاديا واجتماعيا، وتعزيز موارد البلديات والبلديات الموحدة والاتحادات البلدية بالإمكانات المالية اللازمة”.

وتابع: “وكانت وثيقة الوفاق الوطني قد نصت في الفقرة 4 من “الإصلاحات السياسية” ما يلي:
4- الدائرة الانتخابية هي المحافظة.
5- إلى أن يضع مجلس النواب قانون انتخاب خارج القيد الطائفي، توزع المقاعد النيابية وفقا للقواعد الآتية:
أ- بالتساوي بين المسيحيين والمسلمين.
ب- نسبيا بين طوائف كل من الفئتين.
ج- نسبيا بين المناطق.

وأشار الى أن “وثيقة الوفاق الوطني نصت في مقدمتها على ما يلي:
أ- لبنان وطن سيد حر مستقل، وطن نهائي لجميع أبنائه، واحد أرضا وشعبا ومؤسسات في حدوده المنصوص عنها في هذا الدستور.
ز- الإنماء المتوازن للمناطق ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا ركن أساسي من أركان وحدة الدولة واستقرار النظام.
ط- أرض لبنان أرض واحدة لكل اللبنانيين. فلكل لبناني الحق في الإقامة على أي جزء منها والتمتع به في ظل سيادة القانون، فلا فرز للشعب على أساس أي انتماء كان، ولا تجزئة، ولا تقسيم، ولا توطين.
ي- لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك”.

وقال الحسيني: “أيها السادة، يتضح مما تقدم أن المقياس والمعيار على صحة تفسير النص إنما يعود إلى اعتبار ما يتفق مع وحدة البلاد وعيش أبنائها المشترك. ذلك لأن وطننا لبنان، بما يكتنز من ميزات، أولها الحرية، وثانيها المساواة، وثالثها العيش الكريم، ورابعها التكافل والتضامن. وهذا ما يؤمن الولاء التام للوطن، وهذا يؤمن بقاء الوطن واستمراره. فلا لبنان بلا حرية، ولا مجتمع معافى بلا مساوة، ولا حرية بلا عيش كريم، ولا وحدة وطنية بلا تكافل وتضامن اللبنانيين، ولا سيادة واستقلال بلا وحدة وطنية، فالكل مدعو لحماية الكل والاحتماء بالكل، منعا لأي استقواء بالخارج على الداخل”.

أضاف: “نريد للبنان أن يكون مثال العيش المشترك، وهو أهل لأن يكون هذا المثال، ولهذا، فالأساس الأول لموقفنا هو البند الخاتمة في مقدمة الدستور: “لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك”. والذي نضيفه إلى هذا الأساس هو أن العيش المشترك إنما شرطه الإخلاص والاحترام وحق كل لبناني بالعيش الحر الكريم”.

وتابع: “الحرية والكرامة، الإخلاص والاحترام، إذا، هي المعاني التي تربطها بالعيش المشترك، وهي إذا، معاني الوطن اللبناني الذي نريد، وهي، إذا، المعاني التي تدعو اللبنانيين إلى اعتبارها في عملهم الدائم”.

وأشار الحسيني الى أن “الأساس الثاني لموقفنا هو موقفنا من الأرض، موقفنا من تحرير هذه الأرض ومن السيادة على هذه الأرض، موقفنا من إنماء هذه الأرض، ومن حماية هذه الأرض. أما الموقف من تحرير الأرض، فموقف واضح لا لبس فيه، موقف صاحب الحق، موقف العارف بأن حقه إنما هو قدرة بالتضامن، تضامن اللبنانيين، موقف العارف بأن حقه في مواجهة المعتدي المحتل، الذي هو إسرائيل، إنما هو قدرة بالتضامن تضامن اللبنانيين. موقف العارف بأن الحماية الحقيقية لمقاومة المحتل إنما هي بوجود الدولة، الدولة الواحدة، وبحماية هذه الدولة لحق لبنان بالمقاومة في المجتمع الدولي. موقف العارف بأن مقاومة المحتل إنما هي مؤدية إلى استكمال بناء الدولة، وبالسيادة التامة لهذه الدولة، وعلى كامل أرضها. موقف العارف بأن لا تناقض، إلا خاطئا أو مفتعلا، بين الدولة وبين المقاومة، بين السيادة وبين التحرير. والموقف هو موقف التحية إلى شعبنا اللبناني”.

مارس 17, 2018

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *