المفوضية السامية لشؤون اللاجئين: 1% فقط من شباب اللاجئين حول العالم يتلقون تعليما جامعيا في البلدان المستضيفة

إعتبرت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن 1% فقط من شباب اللاجئين حول العالم يتلقون تعليماً جامعياَ في البلدان المستضيفة.

جاء ذلك خلال إستضافة معهد عصام فارس للسياسات العامة والشؤون الدولية قبل ظهر يوم الجمعة 9 آذار، لقاء نظمته المفوضية الدولية العليا لشؤون اللاجئين ومنظمة غوث الاطفال التابعة للامم المتحدة “يونيسيف”، بعنوان “الاستثمار في الشباب في اوقات الازمات”، بحضور المفوض السامي فيليبو غراندي والمديرة التنفيذية للـ”يونيسف” هنريتا فور والوزير اللبناني السابق طارق متري وحشد من اللاجئين السوريين الشباب ومسؤولين في منظمات دولية ومؤسسات غير حكومية لبنانية ومهتمين.

قدم اللقاء رئيس المعهد الوزير السابق طارق متري، فلفت الى أن ارتفاع نسبة البطالة في صفوف اللاجئين وفي العالم العربي الى مستويات غير مسبوقة بسبب النزاعات، آخذا على الاسرة الدولية فشلها في حماية الناس والشباب والاطفال في سورية ومشكلة اللاجئين في الشرق الاوسط عموما.

وفي حين أشار متري الى مبالغة في اللغة التوصيفية لأعداد اللاجئين وتأثيرهم في المجتمعات المضيفة، دعا الى مزيد من الجدية في معالجة هذه الازمة والى استنباط لغة جديدة تعكس هذا المفهوم الذي ادى الى حرمان جيل بكامله من التعليم.

بدوره المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي عرض مشكلة النزوح القسري عموما في العالم وما ينتج عنها من ازمات وعوارض، مشيرا الى ان عدد اللاجئين حول العالم يصل الى 67 مليونا بسبب النزاعات والاضطهاد.

وأوضح غراندي أن أزمة اللجوء تؤثر على الدول المتوسطة والقليلة الدخل في العالم، مشددا على ضرورة الاستثمار في الاستقرار الذي يؤدي الى الاستثمار في البشر، معتبرا ان الاستثمار الاول الذي يوصل الى هذه النتائج هو الاستثمار السياسي الذي ما زال غائبا عن كل النقاشات.

ورأى المفوض السامي لشؤون اللاجئين انه على المفوضية العليا للاجئين ومنظمة غوث الاولاد الاستجابة للازمات واولها الاستجابة الانسانية لحماية الاطفال والشباب، وهذا ما يحتاجه لبنان منذ اندلاع الازمة السورية وتدفق اللاجئين اليه، معتبرا ان الاستجابة الانسانية لهذه الازمة ليست كافية ويجب تعزيزها لان الازمة طويلة.

ودعا غراندي الى الحوار مع الشباب ليستفيدوا من خدماتنا وكونهم الاكثر قدرة على الانفتاح والابتكار، مشددا على اهمية تعليمهم ليتمكنوا متى عادوا الى بلدهم من اعادة إعماره.

وأشار المفوض السامي الى ان 50 % فقط من اللاجئين يذهبون الى المدارس و1 % منهم فقط يكملون تعليمهم العالي، ما يشير الى ضرورة زيادة الاستثمار في هذا الناحية، ليس فقط ببناء المدارس، لان معظم اللاجئين لا يعيشون في مخيمات، بل ان يكون الاستثمار في الهيكلية الوطنية لتشمل النازحين وهذا ما نراه في لبنان.

وأكد غراندي على ضرورة الاستثمار في استحداث وظائف للاجئين، معترفا بأنها عملية صعبة في مجتمع يعاني من ظروف اقتصادية صعبة لا سيما في المناطق التي لجأ اليها النازحون.

ولفت غراندي الى ان الامم المتحدة تبحث في الانتقال من المقاربة التقليدية لمساعدة اللاجئين الى مشاركة المجتمع الاهلي في التعاون مع المقاربة الشاملة، ملاحظا تشكيكا لبنانيا في مقاربة الاستثمار في اللاجئين لاعتقاده بأنها طريقة لابقائهم في لبنان، وهذا ما نسمعه ايضا في دول اخرى.

من جهتها، عرضت المديرة التنفيذية لليونيسيف هنرييتا فور اوضاع الشباب حول العالم بالارقام، فأشارت الى وجود 1.8 مليار شخص بين عمر 10 و24 سنة، 90 % منهم يعيشون في دول دخلها متوسط وما دون، و9 من 10 منهم لا يجدون عملا قانونيا.

ولاحظت فور ان 10 % فقط من اللاجئين السوريين في لبنان يكملون دراستهم، و80 % تقريبا من الفتيات السوريات اللاجئات يتزوجن تحت سن ال 15 عاما، وان نحو 600 مليون شاب سيحتاجون الى فرص عمل في العقد المقبل.

وتحدثت عن برامج التدريب والتأهيل التي تنظمها اليونيسيف للشباب في لبنان، مشددة على اهمية الحلول التكنولوجية لمشاكل الشباب والابتكار، لافتة الى ان المنظمة تعمل مع الحكومة اللبنانية على سياسة وطنية للشباب في مجال التدريب المهني وتتعاون مع المؤسسات الاكاديمية وتنظم ورش عمل مستقلة وتشجع التطوع لتحفيز الشباب على الاستثمار في منظمات لا تبغي الربح لمساعدة الشباب في المجال الاكاديمي والعملي.

في ختام الندوة تم فتح باب الحوار مع الحاضرين لعرض بعض مشاكل اللاجئين ووجهة نظرهم وأيضا رؤيتهم حول الحلول المقترحة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *