فرنسا والعين الأوروبية على الشرق الأوسط

كتب حسن شكر

يدرك جيداً الرئيس ماكرون هذه المكانة السياسية الاوروبية لفرنسا ويسعى لاستثمارها و تفعيلها في ساحتيّن ؛ واحده سياسية وهي الشرق الأوسط والاخرى اقتصادية وهي افريقيا . ما يهمّنا في هذا المقال هي الساحة السياسية اي فرنسا والشرق الأوسط ، وبمعنى ادق فرنسا وما يهمّها الآن من ملفات الشرق الساخنة ( سوريا ، العراق ،لبنان، ايران ). اكثر من سبب (سياسي و اقتصادي و اجتماعي و أمني ) يجعل عين فرنسا شاخصة على هذه الدول، أهتمُ الآن فقط في ذكر ما خُفيَّ من الاسباب وله علاقة بالعراق وكذلك بلبنان . إنهما (و اقصد العراق ولبنان ) بلدان التنوع العرقي والديني و المذهبي . او إنهما بَلَدان الأقليات ( وفقاً لمفردات القاموس السياسي الفرنسي minorité). تُكيلُ فرنسا من الاعتبار و الرعاية للمكّون المسيحي بقدر ما تُكيل لدولة لبنان . اللبنانيون ينعتون فرنسا بالام الحنون ، ولكن المسيحيون يجدوها هي الام الحنون وهي كذلك الأب الحنون . يقدمُ الرئيس ماكرون على اغتنام و اقتناص كل فرصة تتُاح له وتمنحه دوراً او موضع قدم سياسي في الشرق الأوسط . لم يفّوت قضية الحريري و أختتمها بنجاح ومن خلالها او بمناسبتها رمى حجارة في حديقة ايران ( كما يقول المثل الفرنسي ) ،حين تحدّث عن الصواريخ البلاستية الإيرانية وضرورة التفاوض بشأنها .للرئيس ماكرون ، هي فرصة ثانية من اجل دور نشط و فاعل له ولفرنسا في المنطقة ، ولم يتردّد الرئيس بأن يفتح على العراق نيران صديقة حين يتحدث عن ميليشيات ويطالب بحل الحشد الشعبي !

ديسمبر 4, 2017

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *