توجه سعودي إماراتي لإنشاء سوق مشترك للطيران المدني

تدرس هيئات الطيران المدني في كل من الإمارات والمملكة العربية السعودية، إنشاء سوق مشترك للطيران بهدف توحيد نظم الملاحة الجوية وأنظمة السلامة والأمن والتحقيق في الحوادث، بما يدفع العلاقة بين البلدين في قطاع الطيران إلى آفاق جديدة، وذلك بحسب البيان المشترك الذي صدر أمس في ختام أعمال الخلوة العزم الثانية بين البلدين في قطاع الطيران.
وبحثت الخلوة التي استضافتها الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات أمس أطر وآليات التعاون في مجالات سلامة وأمن الطيران والملاحة الجوية والبنية التحتية والعلاقات التجارية بين شركات البلدين، إضافة إلى مبادرة التعاون بين البلدين في مجال البحوث الخاصة بالطيران المدني واستشراف المستقبل، وفقا لصحيفة “الاتحاد” الاماراتية.
وقال سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد الإماراتي: الخلوة السعودية الإماراتية في قطاع الطيران تشكل إحدى ثمار مجلس التنسيق السعودي الإماراتي، مؤكداً وجود تنسيق كامل بين البلدين في الوقت الحاضر في عدة مجالات، أولاها المجال الجوي والمجال الجوي العلوي وحركة الطائرات بين الجانبين، لافتاً إلى أن الخلوة بحثت ضمن جدولها آليات الوصول إلى نمو متوازن بين نمو الحركة وأعداد الركاب المتزايدة في مختلف المطارات في كل من المملكة ودولة الإمارات، وكذلك بحث مجالات التدريب المشترك وبناء القدرات المواطنة في قطاع الطيران.
وأضاف أن الخلوة تناولت التعاون المشترك بين البلدين في تهيئة البنية التحتية اللازمة لقطاع الطيران والنقل الجوي و تبادل الخبرات بين البلدين خاصة من جانب الإمارات التي تمتلك مطارات وبنية تحتية متطورة، لاسيما وأن الجانب السعودي لديه نفس الرؤية في تطوير البنية التحية خاصة خلال الفترة الأخيرة التي شهدت ضخ استثمارات كبيرة في تطوير المطارات بمختلف أنحاء المملكة.
وأوضح أن الخلوة تضمنت التركيز على التعاون في مجال الصناعة، حيث تمتلك الإمارات مؤسسات وشركات متخصصة في صناعات الطيران مثل دبي للمستقبل وستراتا التي بدأت فعلا إنتاج كثير من الأجواء المتعلقة بصناعة الطيران، وكذلك الجانب السعودي لديه صناعة طيران وبالأخص العسكري وبالإمكان التعاون معاً في هذين المجالين، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 84 مليار درهم.
وأكد المنصوري أنه يمكن من خلال السوق المشترك أن نحقق تكاملًا في مختلف المجالات الحيوية في قطاع الطيران، منها الملاحة الجوية، السلامة والأمن، والتحقيق في الحوادث، كما نؤكد على أهمية البدء في عمل فريق الخبراء الذي سيشرف على هذه الدراسة ويخدم تطلعاتنا هذه.
من جهته، قال عبد الحكيم بن محمد التميمي رئيس الهيئة العامة للطيران المدني بالمملكة العربية السعودية، إن الخلوة المشتركة في مجال الطيران المدني بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، هي إحدى ثمار مجلس التنسيق السعودي الإماراتي الذي تم إنشاؤه في شهر مايو 2016، بناء على التوجيهات السديدة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وأخيه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان.
وأشار التميمي في كلمته إلى أن الخلوة التي حضرها الزملاء في الهيئة العامة للطيران المدني والمؤسسات والشركات العاملة في قطاع الطيران المدني في بلدينا الشقيقين تأتي لاستكمال التعاون المشترك بما يعود بالنفع على الجميع في هذا المجال وشؤونه المختلفة، ونأمل أن تحط ركاب طموحنا جميعاً على أرض أهدافنا المرسومة التي تم الاتفاق عليها والتي سيتم العمل بين الجانبين لإنجازها”.
بالإضافة إلى مناقشة تحرير السوق بشكل مرحلي وتحرير التعرفة والطيران الشخصي وتحرير الخدمات التجارية، دعم الكفاءات والمواهب وتوظيفها وتطوير وتوحيد نظم الملاحة الجوية بين البلدين ودول مجلس التعاون و تفعيل إدارة تدفق الحركة الجوية ATFM لتكون النواة للمشروع الإقليمي في الشرق الأوسط، وإعداد دراسات استشرافية مشتركة في مختلف مجالات الطيران، ودراسة إمكانية التعاون بين البلدين في نطاق صيانة الطائرات, وتصنيع مستلزمات التموين، وتشجيع قطاع الطيران المدني بالدولتين على تعزيز التعاون بين الشركات، و إنشاء برنامج ابتكاري مشترك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *