الإستشارية للدراسات تقيم ندوة فكرية بعنوان “الكرد.. الهندسة الجديدة للمنطقة”

أقامت الإستشارية للدراسات ندوة فكرية بعنوان “الكرد.. الهندسة الجديدة للمنطقة” بمشاركة المحاضرين العميد الركن إلياس فرحات والدكتورة هدى رزق وقدم الندوة رئيس الإستشارية الدكتور عماد رزق وشارك عدد من الأكاديميين والباحثين والإعلاميين، وذلك في فندق Qhotel بمنطقة الوردية الحمرا.
وفي معرض رده على بعض الأسئلة تحدث العميد فرحات عن التوازنات الإستراتيجية وما يحصل في كردستان العراق مشيرا الى انه لا يمكن لهذه الازمة ان تحصل ضمن ابعادها الاقليمية والدولية لولا فشل الدولة الحاكمة في العراق وان الحكم هناك لم يستطع تحقيق مواطنية بشكل جيد والذي هو اساس المشكلة التي تأتي على اساسه المخططات الإقليمية والدولية وتستغله لتأزيم الوضع وفرض التقسيم وتخلق المزيد من المشاكل. وذكر العميد فرحات ان بول بريمر لم ينشئ دولة في العراق وانما مشروع مشكلة مشدداً على ان القبضة الأميركية على العراق اقوى بكثير من تأثير ايران، وهناك فساد كبير داخل العراق.
وذكر العميد فرحات ان الهيمنة الصهيونية على الكونغرس معروفة، والأخطر من ذلك ان جو بايدن نائب الرئيس أخذ توصية من مجلس الشيوخ بتقسيم العراق في زمن أوباما الى ثلاث دول سنية وشيعية وكردية.
وعن الفوضى المنتشرة في العالم، أكد العميد فرحات على ان العالم يمر بمرحلة انتقال من نظام احادي القطبية الى مرحلة تعدد القطبية لذلك نرى هذا الاخلال بالتوازنات.
وإعتبر فرحات ان إسرائيل في حالة تراجع وفيما خص الأكراد لا تستطيع إسرائيل ان تفعل شيئا لهم سوى التصفيق لهم، اما عن موضوع التوقيت أشار فرحات الى انه جاء في وقت الموعد النهائي للإقتراب من نهاية داعش والصراع السني الشيعي ليتحول الى صراع اثني مع الجانب الكردي.
كذلك تساءل فرحات، ماذا يمنع من إعطاء الكرد حقوقهم هناك ثقافات وعادات تغني البلد ويجب المحافظة عليها ولا نستطيع طمسها.
وعن الدور الروسي إعتبر العميد فرحات أنه محدود جدا فالمطلوب منهم المزيد من الديناميكية وان يكونوا اكثر حيوية.
وقال فرحات انه مع الأسف فإن الدور العربي مفقود والدولة العراقية غائبة كما ان الدولة السورية جريحة، ومجلس التعاون الخليجي يمر في عصر لا سياسة فيه ولا وعي ولا حكمة ولا نظرة استراتيجية وكل سياستهم خاطئة من اليمن الى قطر الى الحرب السورية الى المنطقة العراقية الى المنطق ضد ايران.
وحول تركيا أشار الى ان الجغرافيا هي لعنة وهي الثابت الذي لا يمكن تغيره، واردوغان اليوم يدور حول جغرافيته وهو من اهم من استعمل جغرافيته السياسية.

بدورها تحدثت الدكتور هدى رزق عن القضية الكردية، وأشارت الى أن ايران ساعدت حزب العمال الكردستاني في سنجار بعد أن تركها البيشمركة دون قتال وإنسحبوا منها مما أجبرها على التدخل حماية لحدودها، معتبرة ان ايران حينما اعلن الاستفتاء كانت اول الخائفين لأن ذلك ذلك سيطال اكراد ايران بنظرها لا سيما في ظل التدخلات الأميركية والإسرائيلية.
وفيما خص سوريا أشادت الدكتورة رزق بموقف وزير الخارجية السوري وليد المعلم وتمييزه لأكراد سوريا عن غيرهم في العراق وتركيا وإيران والذي تحدث عن حكم ذاتي لهم في إطار اللامركزية الإدارية.
كما دعت رزق روسيا الى أن تقيم علاقات مع كل المكونات الكردية وعدم ترك الساحة مفتوحة امام الأميركي فقط ليلعب على التناقضات والقضايا الاثنية.
وتحدثت رزق عن المأزق الذي يواجهه أردوغان أمام القوميين الأتراك المعادين للأكراد بكافة مكوناتهم معتبرة أنه بحاجة أيضا لأكراد البرزاني للوقوف ضد حزب العمال الكردستاني الذين سكتوا عن ضربه لهم وضرب مناطقهم خصوصا ان لديه انتخابات عام 2019 ويتمنى ان يعاد انتخابه.
وإعتبرت الدكتورة رزق بالنسبة لعلاقة تركيا مع البرزاني أنها اكثر من جيدة وعلاقة اردوغان الشخصية والعلاقة السياسية مع البرزاني ليس فيها جدل وهناك تعامل بينهما على الصعيد السياسي والإقتصادي والنفطي.
وإتهمت رزق الحكومة العراقية بعدم الجدية في التعاطي مع التصعيد الكردي، لأنها تقدم العذر لأردوغان في حال الحكومة العراقية لم تتحرك وبالتالي يحق لتركيا استرجاع كركوك في حال التقسيم.
الدكتور عماد رزق بدوره كان له مداخلات عديدة تحدث فيها عن أن أردوغان متواطئ ومن الممكن انه يجرنا الى صراعات، ليس فقط بعد ان انتهينا من الصراع السني الشيعي بل الى صراع إثني ويمكن ايضا صراع كردي كردي حيث يستطيعون الاستفادة منه وتوظيفه في السياسة الداخلية. وتساءل رزق ما بعد تشجيع الاثنيات على التحرر هل نحن ذاهبون نحو تفكيك جغرافية الدول على أساس اثني في العشر سنوات القادمة وماذا سيحدث في المرحلة القادمة وكيف سيتم استخدامها فهل لا زال هذا المشروع مستمرا.
شارك في الندوة كل من: العميد الياس فرحات، د. هدى رزق، الإعلامي إبراهيم شعيب، د. صفية سعادة، الإعلامي الأستاذ سركيس أبو زيد، أ. كلادس مطر، أ. دليل عامد، د. عماد رزق، د. علوان أمين الدين، العميد سمير الحسن، د. نبيل سرور، أ. شحادة جمال الدين، منال جعفر، شادي العفسماني، عبدالله عيسى.

أكتوبر 3, 2017

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *