ندوة الاستشارية للدراسات..ازمة قطر في الرؤية الاميركية الجديدة للمنطقة

في اطار حلقات التفكير التي تنظمها الاستشارية للدراسات لعام 2017، عقدت ندوة في بيروت تحت عنوان: ” ازمة قطر والرؤية الاميركية الجديدة للمنطقة ” حضر الندوة ديبلوماسيون وباحثون وضباط سابقون وإعلاميون، تحدث فيها الدكتور ألفرد الرياشي والأستاذ علي رزق.

في الافتتاح عرض رئيس الاستشارية عماد رزق لمراحل الازمة بين قطر ودول الخليج وانضمام العديد من الدول الى المقاطعة والتي جاءت بعد ايام على زيارة الرئيس ترامب الى المنطقة واعلان “الرؤية الاستراتيجية ” بين المملكة والولايات المتحدة واشار انه في ظل ظاهرة انتشار العقوبات واستمرارالضغوط على روسيا وتسارع الحسم في العراق وسوريا ولبنان، يطرح سؤال اين حدود الاتفاق الدولي وكيف سيكون شكل الخلاف؟ وهل الازمة مع قطرعابرة ام اننا امام مرحلة دولية جديدة؟ كيف تفكر الولايات المتحدة للمنطقة في ظل انتشار عسكري في سوريا والعراق واي افق للتسوية السياسية في ليبيا؟ وهل من تداعيات على لبنان؟

بداية أشار د. الرياشي الى أن مراكز القرار في الولايات المتحدة متنوعة وتترابط فيما بينها ولا أحد يملك القرار منفردا داخل الإدارة الأميركية. اما الخيارات فهي ترتبط بالتوازن العسكري والاقتصادي ومحور النفط والغاز واعتبر ان حرب الوكالات هي من التداعيات على المنطقة بينما مشروع انشاء الفدراليات هو توجه استراتيجي للادارة وفيما خص الملف السوري أكد الرياشي على ان التعاون الأميركي الروسي بدأ قبل مجيء الرئيس الأميركي دونالد ترامب الى سدة الرئاسة، معتبراً أنه لم يكن هناك إرادة جدية بإسقاط نظام ارئيس السوري بشار الاسد، والاسباب كثيرة.

واوضح الرياشي أن الإتجاه اليوم في منطقة الشرق الأوسط يسير نحو تعميم الأنظمة الفدرالية. وحول الأزمة الخليجية إعتبر الرياشي أن الاميركي ورغم التصريحات الرسمية المتناقضة يتجه نحو تحجيم دور قطر بعد تبدل الرؤية التي كانت تؤيد دعمها الحركات الإرهابية لتغيير شكل المنطقة بينما اليوم اصبحنا في المرحلة الثانية وهي بداية المكافحة بعد الانتشار لتنظيم ادارة الاقاليم فدرالياً.

بدوره الأستاذ علي رزق تحدث عن الإزدواجية الأميركية في التعاطي مع دولة قطر مشيرا الى دور الإمارات القوي في هذه الأزمة وترابط محمد بن زايد ومحمد بن سلمان وتأثيرهم على إدارة الرئيس ترامب واعتبر الاستاذ علي رزق ان العلاقة القطرية الإيرانية وعلاقة قطر بجماعة الإخوان المسلمين شكلت مادة التحريض على قطر داخل الدوائر الأميركية. واشار الى دور كبير للكونغرس الاميركي اليوم في رسم السياسة الخارجية الاميركية والاتجاه الى اشتباك اميركي روسي في سوريا والتشدد مع ايران مما سيعزز محور روسيا ايران سوريا حزب الله ويفتح المجال لقيام صراعات داخلية في تركيا و من محاربة “الارهاب الاسلامي” كما تسوق له الولايات المتحدة، فالاولوية اليوم الضغط على ايران لتغيير سياستها، بالرغم من اعتبار الازمة مع قطر مغامرة اخطر من مغامرة الحرب على اليمن كما يعبر كبار القادة الاميركيين.

وفي المداخلات وضَح الدكتورعلي فضل الله مفهوم حدود القوة للولايات المتحدة وتآمر المخابرات الاميركية لشن الحروب ورأى ان الصراع اليوم يتجه الى التنافر القبلي والعرقي بعدما كان مذهبي، و ذكَر بتصريح للرئيس الاميركي اوباما قبل 5 سنوات يقول فيه ” نحن اقوياء حتى في المجازفة مع الاصدقاء “. العميد ناجي ملاعب اعتبر”ان الشركات الكبرى في العالم وبمعظمها اميركي هي التي تحكم وتتحكم والصراع اليوم انتقل الى استثمار الارهاب لمصالح اقتصادية خاصة”، فيما اعتبر الباحث حسن شقير ان الخلاف مع قطر ابعد من علاقتها مع الاخوان وحماس وربما التنافس على سوريا مع تركيا وايران احد الاسباب وهذا ما اكده في مداخلته الباحث رياض عيد الذي اعتبران ازمة قطر امتداد للاشتباك الجيواستراتيجي كما هو في اوكرانيا وسأل الشيخ سعد حماده عن دور اسرائيل في تغذية الصراع بين دول الخليج بينما اعتبر السفير عبدالله منصور انه ليس المهم من يسقط قبل، بالنسبة للولايات المتحدة الفوضى ترسم لها خارطة المنطقة والنفوذ والمصالح.

 

أغسطس 18, 2017

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *