عرسال.. ونقطة الصفر

// كتب إبراهيم شعيب

 

// لا يزال الخطاب الأخير للأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله يُلقي بظلاله على سير الأوضاع في منطقة عرسال اللبنانية وجرودها بين ترقب للحدث الأبرز وهو بدء معركة تطهيرها من المسلحين والمفاوضات الجارية بين المسلحين وبعض الفعاليات في البلدة.

أمير جبهة النصرة في القلمون جمال زينية الملقب بأبو مالك التلي، يلعب حاليا دوراً مزدوجاً، فهو امام مسلحيه يفتي بعدم جواز الإتصال بالجيش اللبناني مكفرا كل من يقدم على ذلك في حين هو نفسه يتواصل عبر قنوات عرسالية لإرسال رسالة مفادها خروجه الى تركيا عبر لبنان مع السماح له بإصطحاب أمواله التي تبلغ ملايين الدولارات.

طبعا وحتى الآن جوبه مطلب التلي بالرفض وهو بالتالي يجد نفسه محرجا أمام الجميع وليس بمقدوره سوى الإستسلام او الخروج الى منطقة ادلب السورية خاوي اليدين او الإقدام على معركة انتحارية له ولعناصره ونتيجتها محسومة وهي الموت.

جولة مفاوضات جديدة وأخيرة إنطلقت الأربعاء علها تؤدي الى إنسحاب المسلحين من الجرود، غير أن المعلومات المسربة تفيد بعدم نجاحها حتى الآن، ويبدو أن ساعة الصفر بدأت بالإقتراب والمواجهة باتت محتومة، خصوصاً أن معنويات المسلحين بدأت بالتضعضع ومن غير المستبعد أن نشهد حالات إنشقاق عديدة ستؤدي حتما الى مواجهات دموية بين المسلحين أنفسهم.

البيان الصادر عن بلدية عرسال اليوم يلخص حال العرساليين وهي رسالة الى الداخل والخارج معا، فهم يريدون البلدة حرة أبية شامخة لا يبتغون المغامرة ولا المغادرة وهم أعلنوا بوضوح أنهم سيدافعون عن بلدتهم بوجه الإرهابيين مهما كلف الأمر. كذلك وصفوا الجيش اللبناني باليد اليمنة لهم ولو خاض البحر لخاضوه معه، كما دعوا اللاجئين السوريين الى رفع العلم اللبناني وحصر خيارهم بالشرعية اللبنانية وفي الختام دعوة صريحة للمسلحين الى الانسحاب والإنكفاء نحو الداخل السوري.

المخاض الأخير إقترب، واللبنانيون جميعا متحدون حول جيشهم الوطني، المطلب واحد، خروج كل المسلحين من الأراضي اللبنانية والا سيتم تطهيرها بالقوة، وما بعد المعركة العسكرية المرتقبة غير ما قبلها، فالحسم آتٍ.. ولو بعد قليل.

يوليو 20, 2017

الوسوم:,

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *